الليمون يحترق

زهراء الفرج

 

مرضتِ ! و الأبواب تصلبت مفاصلها و باتت تئن كلما مر عبرها أحد، وتلك الأشياء الصغيرة التي تسكن رفوف المكتبة اصابتها حساسية من فرط ما تآمر عليها غبار الجو حتى وسائد اريكتك المفضلة تعرضوا لتهجير جماعي أنهم الآن لاجئين في زوايا و تحت كراسي ومنهم مفقود!
كل الأشياء مريضه ومبعثرة تماماً كمشاعري.
و محاولة للمصالحة مع مزاجي العكر شرعت في إعداد كعكة الليمون لطالما كانت رائحتها تزرع الفرح في أنفي و روحي، اتذكرين كنت تعدينها لنا عصرا نهاية الأسبوع , ما أكثر الأشياء الجميلة في نهاية الأسبوع!
جدي الذي يزورنا , فنضمن الحصانة ضد أي عقوبة محتملة، جهاز اللاب توب الذي يُسمح لنا بتناول شاشتة و قظم مفاتيحه.
انتهيت من إعدام المقادير على مقصلة وعاء وردي مزهر , يالله حينما يغدوا الإعدام جميلاً!
وهو وحده لا يكفي فهناك فصل اخير للجريمة , الاكتواء في فرن يباني , لكن الأخير هذا قرر الخيانة أو الوفاء!
فأحرق الليمون و منحه رائحة عكره مستغلاً انشغالي بتنظيف أدوات الجريمة، أراد أن يخبرك بأن لاتمرضي فحين تمرضي يحترق الليمون و تثور اليابان، تتشرد أحلامنا و تُغبر أرواحنا.. أمي كوني بخير من أجلي و من أجل الليمون!

الإعلانات