رسائل من ذاكرة المطر – رسالة رهش

زهراء الفرج

مرت ثلاثة أشهر على آخر رسالة الكترونية استلمتها منك، تلك الرسالة المحقونه بنكهة الذكريات وبلون عينيك، ما أجمل عينيك!
قرأتها مرات ومرات محاولةً أن اجاريها جمالاً لكنِ مع أول كلمة أسقط وأهن، فأدس حروفي في جيوب مخيلتي لوقت آخر
(جنانو) حبيبتي شقيقة روحي تذكرتكِ اليوم، بالأصل لم تغيبي لكنه “الرهش ” الذي يعشقه فمك حرضني على الكتابة إليكِ، كنت في الكويت هذا البلد الأرجوحة حيث البحر والديمقراطية، البدو والرهش، كل هذه المقادير كونت بلد استثنائي على مستوى الخليج.
انتهيت من حضور معرض الكتاب متأخراً، لم يكن بوسعي أن انسلخ من ذاك المكان بسهولة، كل شيء فيه معجون بالارستقراطيه السجاد، اللوح الإعلانية، باعة دور النشر والكتب المتراصة كأنها أطقم أكواب كرستالية. اشتريتٌ ثلاثة كتب بعد أن قاومت إغواء الكثير، تذكرين عندما كنا نحضر المعارض سوية وتنظرين إلى الكتب بشفقة، هذا الكتاب يحتاجني، يحتاج أن يشهق بين يدي!
وهذا الكتاب غلافه وسيم، سيبات معي على الوسادة!
ومن كان يستطيع كبح شهوتك للكتب؟
المهم.. يا.. (قلبو) ذهبت لسوق المباركية واشتريت خمس علب رهش واحدة لنا بالبيت والأربع لكِ فهو مشتاق للثم فمك!ِ
وأثق بأن الواحدة ترغب في اللحاق بالأربع لتحظى بالنهاية الأجمل على الإطلاق(الذوبان)!
الذي به تستحيل الأشياء أو الشيئان إلى شيء واحد غارق بنفسه.
أوووه أخيتي الفراق جعلني اكتب كالعشاق!  ربما ستكون هذه الحسنة الوحيده لغربتك أنها جعلتني اكتب من جديد بلغة تليق بأخوتنا، بطفولتنا، بأوجاعنا
بكل أشيائنا السرية معاً! هل تذكرين تلك الأشياء التي تعرضنا بسببها إلى العقاب، كنا نبكي ملتصقين ببعضنا كعصفورين صغيرين في قفص سلب منهما الحرية والتحليق الذي له خُلقا!
التحليق هو تماما ما أريده كي اصل إليك في “بريطانيا” وأعطيك الرهش المشتاق كما انا، ربما في عطلتي أما الآن فمحبوبك بين حقائب مصطفى البراهيم صديق أبي سيتواصل معك قريباً.

سلامي يا كثيفة الروح.

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s